الضفادع المغلية
28 شعبان 1447هـ كتبت في مقالة سابقة عن الطواقي الست، حذرني أحد الأصدقاء أن المقالة ستلامس جراحاً لدى بعض " المشجعين الرياضيين "، فبررت له أن المقالة متخصصة في " الشأن الإداري " وأنني لا أتحدث عن الرياضة لا من قريب ولا بعيد، ولست من متابعيها الشغوفين، لانشغالي عنها، أسمع نقاشاتهم الحادة في بعض المجالس إلا أنني لا أعيرها اهتماما، ومع أنني بررت في تلك المقالة عن هذا المعنى أعيد هنا نفس التبرير، الموضوع له ارتباط بمفهوم إداري ولا يمس أي معنى يدور بين المشجعين ولا أصطف مع أي طرف منهم . تقول الأسطورة؛ يُحكى أنَّ شخصاً أراد عمل تجربة، فأتى بماء مغلي ورمى فيه ضفدعاً ، فور ملامسته للماء انتفض وقفز بكل قوته خارج الإناء لينجو بنفسه في أجزاء من الثانية. أعاد الشخص التجربة بطريقة أخرى؛ فأتى بماء بارد في إناء، ووضع فيه ضفدعاً آخر، فاسترخى الضفدع وبدأ يسبح بهدوء واستمتاع. ثم أشعل الشخص ناراً تحت الإناء، وبدأت درجة الحرارة ترتفع ببطء. كان الضفدع يشعر بالدفء يزداد شيئاً فشيئاً، فكان يتكيف مع كل درجة حرارة جديدة ويوائم حرارة جسده معها. استمرت الحرارة حتى وصل الماء لمرحلة الغليان، ...