ألعب ... وإلا أخرب؟!
ألعب... وإلا أخرب 25 محرم 1448هـ من المواقف الطريفة في طفولتنا أننا كنا ننشغل باللعب، ثم يأتي أحد الأصدقاء المشاكسين متأخرًا ويقول بنبرة تهديد: " ألعب... وإلا أخرب ." أي: إما أن تسمحوا لي بالمشاركة، وإلا سأفسد اللعبة على الجميع . قد نبتسم اليوم عندما نتذكر ذلك المشهد، لكن المؤسف أن هذا السلوك قد لا يختفي دائمًا مع التقدم في العمر، بل قد يرتدي ثوبًا أكثر رسمية داخل بيئات العمل. فتجد من يقول - بلسان الحال لا المقال -: "إما أن تنفذوا أفكاري، أو لن أعمل معكم." أو: "إما أن يكون القرار كما أريد، أو سأعطل التنفيذ، أو أنسحب، أو أقاوم أي نجاح لا يحمل بصمتي ." المؤسف في هذا السلوك (سواء كان بلسان المقال أو لسان الحال) أنه ينبع من خلل في الفهم الوظيفي والنفسي، ويمكن تلخيصه في نقاط سريعة : الأنا المتضخمة (Ego) : حيث يرى الشخص أن ذاته هي المحور، وأن عدم الأخذ برأيه هو إلغاء لوجوده أو تقليل من قيمته، فيتحول الخلاف المهني إلى معركة شخصية . ا لابتزاز المقنع: استخدام أساليب ملتوية مثل (المقاومة السلبية، التباطؤ في التنفيذ، نشر السلبية في الفريق) كوسيلة...