المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2026

شكراً لكم أيُّها المَنْسِيُّون

صورة
  شكراً لكم أيُّها المَنْسِيُّون   في غمرة الحراك التنموي المتسارع الذي تشهده بلادنا نحو تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، تتجه الأنظار دوماً نحو الأرقام، والمنجزات، والمؤسسات الكبرى. وفي خضم هذا المشهد الصاخب، يبرز قطاع كامل ينهض على أكتاف رجال وسيدات نذروا أنفسهم لخدمة مجتمعاتهم في صمت؛ إنهم أعضاء مجالس إدارات الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية، الذين يمثلون "الجنود المجهولين" في مسيرة البناء الوطني. هؤلاء الذين يديرون دِفّة العطاء، ليس بحثاً عن وجاهة أو مكسب، بل دافعهم فطرة سليمة ونقاء سريرة، يضحون بأوقاتهم، وجهودهم، وبأموالهم الخاصة، ليظل حبل العطاء متصلاً، ومؤسساتنا الوطنية شامخة. لكن المفارقة المؤلمة تكمن في حجم التحديات وضغوط المسؤولية التي يواجهونها؛ فبدلاً من أن يحاطوا بالتحفيز والتمكين، يجدون أنفسهم أحياناً في مرمى سهام التشكيك، أو تحت وطأة قراءات قاصرة وتصريحات عابرة قد تخدش ثقة المجتمع في قطاع يُعدُّ ركيزة أساسية للأمن الاجتماعي والتنمية المستدامة. إن الوقوف مع هؤلاء اليوم ليس مجرد إنصاف لجهودهم، بل هو ذودٌ عن كينونة مؤسسات وطنية تساهم في صياغة مستقبل ال...