المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

قصة قصيرة | سِحْرُ الْأَرْقَامِ

صورة
قصة قصيرة | سِحْرُ الْأَرْقَامِ في أواخر القرن التاسع عشر، استيقظ تجار شيكاغو على قرار أربك الأسواق؛ فقد فُرضت ضريبة جديدة على كل منتج يبلغ سعره عشرة دولارات أو أكثر. كان جيمس يقرأ القرار للمرة الثالثة، بينما عيناه تنتقلان بقلق إلى اللوحة المعلقة فوق قمصانه: "القميص بـ10 دولارات". رغم جودة الصنع، كانت حركة البيع ضعيفة. كثير من الزبائن يدخلون، يلمسون القماش، ثم يرحلون بصمت . فكر جيمس أن فرض ضريبة فوق سعر المنتج سيزيد الطين بلة. ماذا يفعل؟! في تلك الليلة، جلس جيمس في بيته تحت ضوء شمعة خافتة يفكر، كيف ينقذ تجارته دون أن يخسر؟! نظر إلى رقم (10) المكتوب في دفتره. كان الرقم عشرة يبدو له كجدارٍ يفصل بين الحياة والإفلاس . كانت ديانا تغسل الأطباق وتراقبه من بعيد، تلاحظ حيرته وانشغال فكره. قالت:  -         وصل صاحب العقار اليوم... قال إنها المهلة الأخيرة. -         لقد آن الأوان للاعتراف بالهزيمة، أظن الحل أن نغلق المتجر، رد جيمس مع زفرة طويلة فجأة وهو يقلب دفاتره، لمعت في ذهنه فكرة بدت مجنونة وبسيطة في آن واحد. في الصباح ا...

ألعب ... وإلا أخرب؟!

صورة
  ألعب... وإلا أخرب 25 محرم 1448هـ   من المواقف الطريفة في طفولتنا أننا كنا ننشغل باللعب، ثم يأتي أحد الأصدقاء المشاكسين متأخرًا ويقول بنبرة تهديد: " ألعب... وإلا أخرب ." أي: إما أن تسمحوا لي بالمشاركة، وإلا سأفسد اللعبة على الجميع . قد نبتسم اليوم عندما نتذكر ذلك المشهد، لكن المؤسف أن هذا السلوك قد لا يختفي دائمًا مع التقدم في العمر، بل قد يرتدي ثوبًا أكثر رسمية داخل بيئات العمل. فتجد من يقول - بلسان الحال لا المقال -: "إما أن تنفذوا أفكاري، أو لن أعمل معكم." أو: "إما أن يكون القرار كما أريد، أو سأعطل التنفيذ، أو أنسحب، أو أقاوم أي نجاح لا يحمل بصمتي ." المؤسف في هذا السلوك (سواء كان بلسان المقال أو لسان الحال) أنه ينبع من خلل في الفهم الوظيفي والنفسي، ويمكن تلخيصه في نقاط سريعة : الأنا المتضخمة   (Ego) : حيث يرى الشخص أن ذاته هي المحور، وأن عدم الأخذ برأيه هو إلغاء لوجوده أو تقليل من قيمته، فيتحول الخلاف المهني إلى معركة شخصية . ا لابتزاز المقنع: استخدام أساليب ملتوية مثل (المقاومة السلبية، التباطؤ في التنفيذ، نشر السلبية في الفريق) كوسيلة...